فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 161

والذي سماها كذلك ليس هو القرآن بل قومها. فانظر بالله عليك إلى هذا المدلَّس المفضوح الذي يتقوّل على القرآن الأكاذيب!

ثم إن القرآن مصدَّق فيما يقول، ومادام قد قال إن مريم هي ابنة عمران فلابد أن تكون ابنة عمران فعلًا، وبخاصة إنه ليس عند النصارى في هذا الصدد سوى رواية تفتقر إلى الثقة كما ذكرنا. وقد تكون تسميتها"ابنة عمران"هي تسمية مجازية كما سُمَّيَ يوسف النجار (الذي يقولون إنه كان خطيبها) بـ"يوسف بن داود"على لسان الله ذاته طبقًا لإنجيل متى، مع أن بين يوسف هذا ودواد عليه السلام نحو ثلاثين جيلًا حسبما جاء في ذلك الإنجيل نفسه، وكما سمي الأعمى (في إنجيل لوقا) المسيحّ عليه السلام بـ"يسوع بن داود"مرتين. وفي هذا الإنجيل أيضًا نسمع غنيًا معاصرًا للمسيح ينادي إبراهيم من الجحيم بـ"يا أبت"، ويرد عليه إبراهيم قائلًا:"يا ابني". وبالمثل يسمَّى المسيحُ ذاُته المرأة المنحنية الظَّهْر"ابنة إبراهيم". أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت