مِنَ الْمُحْسِنِينَ بما يغنينا عن إعادة القول عنا ردًا على الشبهة العشرين التي تورد آية أخرى توجد فيها الظاهرة اللغوية نفسها هي الآية 17 من"الشورى"، ونصها: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} .
21-ويأخذ المتنطع الفارغ العقل على قوله جلّ من قائل في الآية 196 من"البقرة"عمّن تمتّع بالعمرة إلى الحج ولم يتيسر له شراء هَدْى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} أن كلمة"كاملة"لا لزوم لها لأنها توضح ما لا يحتاج إلى توضيح، وإلا فمن ذا الذي يظن العشرة تسعة؟ (ص 11) . وهذا تنطع بلغ الغاية في السُّخْف والتفاهة. إن المتنطع التافه لا يعجبه العجب: فإذا رأى حذفًا قال: لماذا كان هناك حذف؟ وإذا رأى توكيدًا قال: لا داعي ... وهكذا. وأذكر أني كنت قبل نحو عشرين سنة أسمع أغنية نجاة الصغيرة التي تسأل فيها فتاٌة حبيبها عما جعله يتنبه إلى جبّها له: أهو قلبه أحسَّ بها فجاوبها حبًا بحب؟ أم كثرة الشوق الذي أطلّ من عينيها؟ أم ... ؟ أم ... ؟ أم الحنان الذي كان في"سلام يدها اليمين"؟ فتساءلتُ