فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 96

أيعقل أن أولاد وإخوة الأئمة الذين عاشوا معهم في بيت واحد لا يعلمون بهذه الدعوة التي يدعو إليها آباؤهم وإخوانهم، ولم ينقل عنهم روايات في بناء هذه العقيدة، ومن ثم يعلم بها أهل الكوفة وأهل قم وأصفهان؟!! إن هذا لشيء عجاب، فالحقيقة التي لا يختلف عليها اثنان أن هذا التراث المنسوب إلى أهل البيت هو افتراء عليهم وهم منه براء، وأن هذه العقيدة وهذه الروايات قد وضعت من قبل هؤلاء الرواة، وأضيفت إليها الشيء الكثير أيام الدولة الصفوية.

أرقام تنطق بالحقيقة

قد يكون عسيرًا على بعض الناس إدراك الكلام الإنشائي والأدلة المنطقية، فتكون لغة الأرقام هي أقرب وسيلة لفهم المراد وإدراك الحقيقة، وهذه اللغة لا تخطئ إذا كانت المعلومات المنقولة صحيحة وصادقة.

إن مجموع الرواة الذين تناولهم النجاشي في كتابه الموسوم رجال النجاشي هو (1269) راويًا، واحد وثلاثون منهم فقط يرجع نسبهم إلى أهل البيت، وضعَف المصنف اثنان منهم وقال عن الثالث: مطعون في بعض رواياته. فبقي أقل من ثلاثين راو من أهل البيت، كما أن مجموع الرواة الذين تناولهم الحلَي في كتابه رجال العلامة في القسم الأول منه: قسم الثقات هو (1085) راويًا، وأقل من (25) فقط يرجع نسبهم إلى أهل البيت، وهؤلاء هم أنفسهم الذين ذكرهم النجاشي.

ومجموع روايات هؤلاء الرواة الثلاثون الذين يرجع نسبهم إلى أهل البيت في كتاب الكافي للكليني هو (133) رواية، ويحوي الكافي نحوًا من (17000) رواية، في حين بلغ مرويات علي بن إبراهيم وحده في الكافي (4200) رواية، ومحمد بن يحيى أكثر من (3850) رواية، والحسن بن محبوب (1288) رواية، وأبو بصير (888) رواية، وزرارة بن أعين (847) رواية، ومحمد بن مسلم الطائفي الثقفي (745) رواية، وابن فضال (617) رواية وهكذا. فهل تكون مجموع مرويات أهل البيت في مصادر الشيعة كقطرة في بحر مما رواه الغرباء الأباعد الذين لعنهم أهل البيت وتَبَرَّءوا منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت