فهرس الكتاب
الدرجة الثالثة فيها ستة أجمعوا على تصديقهم وثقتهم وفضلهم وهم:
1-جميل بن دراج.
2-عبد الله بن مسكان.
3-عبد الله بن بكير.
4-حماد بن عيسى.
5-حماد بن عثمان.
وهو من الناووسية وهو ثقة رغم فساد مذهبه.
6-أبان بن عثمان.
هؤلاء ثمانية عشر رجلًا من الأوائل في ثلاث درجات ليس فيهم واحد من أهل البيت، بل هناك من هو فاسد المذهب عند الشيعة كافر، ورغم ذلك هو ثقة وفاضل وصادق، أما أولاد الأئمة وإخوانهم فليس فيهم من وصل إلى مرتبة من هو فاسد المذهب، ويكون من الثمانية عشر الأوائل، إنك قد تجد في تخريج بعض هؤلاء الذين يرجع نسبهم إلى أهل البيت يقولون عنه: ثقة، فاضل، فقيه عند تخريجه، ولكن ما قيمة هذا الكلام إذا لم يأت عنه أي رواية أو جاءت روايات معدودة في أمور فرعية، إن هذا لا يعدو أن يكون حشر أهل البيت في هذا الأمر كي تنسب إليهم هذه العقيدة، كسبًا لعواطف البسطاء.
لقد انخدع الكثيرون بهذا التزوير واتبعوه ظنًا منهم أنهم يتبعون أهل البيت وما علموا أن أهل البيت لم يعلموا بكثير من هذه الأقوال المنسوبة إليهم، وأن هذه الأمور نسجت خيوطها وحيكت في الدهاليز بعيدًا عن أعين وأسماع الأئمة، وأن أهل البيت أنكروا وتبرّءوا ولعنوا من ادَّعى لهم ما ليس فيهم من الغلو، ولكن ضاعت أصواتهم بين تشويش المشوَشين وبين التقية التي البسوها للأئمة ظلمًا، فضاعت الحقيقة بين هذا قيل تقية وذاك قيل حقيقة.
كل هذه دلائل تضافرت لتعلن ولتصيح أن كثيرًا من هذا المنسوب إلى أهل البيت ليس تراثهم.
صراع بين أهل البيت على الإمامة:
إن الصفويّين بعد أن اختلقوا صراعًا وهميًا بين الصحابة وأهل البيت على السلطة، اضطروا إلى أن يختلقوا صراعًا بين أهل البيت أنفسهم، لأن كل طائفة من هؤلاء ادّعت الإمامة لواحد من أهل البيت، فقام كل فريق يضع نصوصًا يؤيد دعواه، إلا أن هذه الفرق تلاشت بعد أن انتفى الداعي لوجودها فبقيت في طيات الكتب.