فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 96

قال أبو جعفر -ع-: وكان الكلام بينهما بمكة: فانطلقا حتى أتيا الحجر الأسود. فقال علي بن الحسين لمحمد بن الحنفية: ابدأ أنت فابتهل إلى الله عز وجل، وسله أن ينطق لك الحجر. ثم سأل فابتهل محمد في الدعاء، وسأل الله ثم دعا الحجر فلم يجبه فقال علي بن الحسين (ع) يا عم لو كنت وصيًا وإمامًا لأجابك. قال له محمد: فادع الله أنت يا ابن أخي وسله. فدعا الله علي بن الحسين (ع) بما أراد ثم قال: أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء وميثاق الأوصياء وميثاق الناس أجمعين لما أخبرتنا من الوصي والإمام بعد الحسين بن علي (ع) . قال: فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول عن موضعه ثم أنطقه الله عز وجل بلسان عربي مبين فقال: اللهم إن الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي (ع) إلى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فانصرف محمد بن علي وهو يتولى علي بن الحسين-ع- ]].

إن عليًا بن الحسين كان رجلًا ورعًا تقيًا حليمًا ولم يكن من خلقه ان يخاطب عمه بهذه الصلافة، ولكن واضعي هذه النصوص لا يفكرون عند وضعهم لهذه الافتراءات إلا في كيفية إقناع الناس بهذه العقيدة التي وضعوها من عند أنفسهم، ولا يهمهم بعد ذلك أن يشوه سمعة أهل البيت، فإذا كان هذا أخلاق المعصوم فما بالك بغير المعصومين، ولكني أعود وأقول: إن أهل البيت براء من هذه الفرية، وهي من تلفيق أعداء الإسلام.

أولاد سيدنا الحسن حساد وطلاب دنيا في نظر الصفويين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت