فهرس الكتاب
عن أبي العلاء قال: سمعت أبا عبد الله -ع- يقول: [[ إن عندي الجفر الأبيض. قلت: فأي شيء فيه؟ قال: زبور داود وتوراة موسى وإنجيل عيسى وصحف إبراهيم -ع- والحلال والحرام ومصحف فاطمة ما أزعم أن فيه قرآنًا وفيه ما يحتاج الناس إلينا ولا نحتاج إلى أحد.. وعندي الجفر الأحمر. قلت: وأي شيء فيه؟ قال: السلاح وذلك إنما يفتح للدم يفتحه صاحب السيف للقتل. قلت: أصلحك الله! أيعرف هذا بنو الحسن؟ فقال: أي والله كما يعرفون الليل أنه ليل والنهار أنه نهار، ولكنهم يحملهم الحسد وطلب الدنيا على الجحود والإنكار، ولو طلبوا الحق بالحق لكان خيرًا لهم ] ].
ولما قام جعفر أخو الحسن العسكري (الإمام الحادي عشر) ببيان الحقيقة ونفى أن يكون لأخيه ولد كما زعم بعض أصحاب المصالح الطامعون بالاستحواذ على خمس الشيعة إذ زعم عثمان بن سعيد العمري أن للحسن العسكري ولدًا عمره أربع سنوات وأنه لم يره أحد ولا يراه أحد سواه وأنه هو الإمام وأنه دخل سردابًا ولا يتراءى لغيره، ومن له حاجة فليكتب رسالة ويعطه له وأنه يوصله إلى الإمام ويرجع لهم بالجواب، وقام يرد لهم بأجوبة يكتبها بيده ويزعم أنها بخط الإمام ويستحوذ على خمس الشيعة، ولما قام جعفر بتكذيب هذه المزاعم وأن أخاه مات عقيمًا ولم يكن له خلف، قامت أبواق الإعلام الشعوبي بوصفه بأبشع الأوصاف لتُقَلِّل من قيمة هذه الحقيقة الثابتة، وَوَصَفوهُ بـ (جعفر الكذاب) ، وأنه باع صبية جعفرية حرائر.
وقالوا عنه: إنه معلن الفسق، فاجر ماجن، شرّيب للخمور، أقل من رأيته من الرجال، وأهتكهم لنفسه خفيف قليل في نفسه.
إن هذا اتهام للإمام نفسه، لان جعفر أبوه إمام، وأخوه إمام، أيجوز أن يكون ذريتهم بهذه الدياثة. هل يمكن أن يكون أهل البيت بهذه الصلافة والصفاقة في تخاطبهم فيما بينهم كما تظهرهم الروايات الصفوية، ويحدث بينهم هذا الصراع على حطام الدنيا.