فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 96

إن الجهة التي اختلقت هذا الصراع بين أهل البيت هي نفسها التي اختلقت الصراع بين الصحابة وأهل البيت, ولا يهمّه بعد ذلك أن تشوّه سمعة الإسلام أو تلوّث سمعة أهل البيت, وفي الحقيقة لا وجود لأيٍّ من الصراعات وإلاّ بماذا يفسّر مختلقو هذا الصراع تزويج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وبنت فاطمة الزهراء من عمر بن الخطّاب.

المبحث الرابع

الشذوذ

لقد شذّ الشيعة في جملة من المسائل الأصولية والأخلاقية، خلافًا لكل الأديان، وحتى الأعراف الفطرية منها:

المتعة

المتعة هي فساد بمباركة أصحاب العمائم، وهي أبشع من الزنا، لأن الزنا حرام لا يقترفه إلا اللاهثون وراء الشهوة، ولا يُمارَسُ إلا سِرًا، ويبقى المجتمع على نقائه رغم وجود الزنا فيه، لأن هذا العمل يمارس بعيدًا عن أعين وعلم الشرفاء، فلا يجدها ولا يعلم بها إلا من يبحث عنها.

أمّا في المُجتمع الذي يُؤمِن بِِِحِلِّيَّة المِتعة فسوف يدخل هذه الفاحشة إلى كل بيت، ولا يأمن أحد على زوجته، وبناته، وأخواته من هذا الفعل الشنيع، ويسقط حد الزنا، وتكون الآيات التي تتحدث عن حد الزنا لا معنى لها، إذ حتى لو تم ضَبطُ أيُّ اثنين يُمارسان جريمة الزنا، وإن شَهدَ عَليهما عشرة، فسوف يَدَّعِيان أنهما يمارسان المتعة وينجوان من حَدِّ الزنا.

إن مجتمعًا هذا حاله سوف يعيش فوضىً جنسية لا مثيل لها حتى في الغرب لأن هذه الفوضى بمباركة الدين، بل إن هذا الدين يُشجِّع هذا العمل ويعتبر إتيان الفاحشة عبادة، وتركها منقصة في الدين وندامة يوم القيامة.

عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله -ع-: [[ يُستَحَبُّ للرجل أن يتزوج المتعة، وما أحب للرجل مِنكُم أن يخرج من الدنيا حتى يتزوج المتعة ولو مرة ] ].

كيف يكون وضع أمة لو تمتع كل رجل في حياته مرة أو أكثر، مقابل ذلك تحتاج نصف النساء في المجتمع على الأقل أن يتمتعن. أي مجتمع فاضل هذا المجتمع؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت