فهرس الكتاب
عن عمار بن موسى قال: [[ سألت أبا عبد الله -ع-: عن الرجل يحل له أن يتزوّج امرأة كان يفجر بها؟ فقال: إن آنس منها رشدًا فنعم وإلاّ فَليُراوِدها على الحرام، فإن تابَعَتهُ فهي له حرام، وإن أبت فليتزوجها ] ].
كم هتكت من أعراض، وكم استحلت من فروج، وكم أفسدت من حرائر، وانتهكت حرمات البيوت، وهتكت أستارها، بل وكم أفسدت من بنات أطفال صغار كلها باسم أهل البيت الأبرياء من هذه الخزعبلات.
إن الذي يفتي هذه الفتوى لا علاقة له بالإسلام، وإن هذه الفتوى لا يمتُّ إلى أهل البيت بصلة، أيُعقل أن يفتي الإمام أن يدخل الرجل على المرأة ويغلق عليها الباب ليراودها عن نفسها حتى يعلم أنها فاجرة أم عفيفة، وقد كان يفجر بها من قبل، ماذا لو دخل ابنها عليهما وهو يتعرّض لها، أيَعتَذِر ويغلق الباب ويقول: أكمِلا امتحانكما؟!!
تحريف القرآن:
إن من أبشع الجرائم التي حدثت في التأريخ الإسلامي في معرض التشكيك بالإسلام ومصادره هو الطعن في كتاب الله سبحانه وتعالى وادِّعاء أن هذا القرآن محرّف، والأغرب من ذلك كُله أن تُنسَبَ هذه المزاعم الباطلة إلى أهل البيت الأطهار، وماذا يبقى من دين أهل البيت إذا كان القرآن مُحَرَّفًا.؟! وجاءت هذه المزاعم على خلفية العقائد والبدع التي أدخلها الشعوبيون على الدين الإسلامي ونسبوها إلى أهل البيت، ولما كان القرآن خير شاهد على بطلان هذه المزاعم قاموا بارتكاب جريمتهم الكبرى وهي الطعن في كتاب الله جل وعلا، هذا القرآن الذي تولّى الله سبحانه حفظه (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ) [الحجر:9] .
إن أهل البيت أجل وأكرم من أن ينحدروا إلى هذا الحضيض فهم بريئين من هذه الخطيئة، لقد وضعها الأفاكون أمثال زرارة، وجابر، ومحمد بن مسلم وغيرهم الملعونين على لسان الأئمة ونسبوها إلى هؤلاء الكرام.