فهرس الكتاب
يقول شيخ الشيعة محمد باقر المجلسي (ت 1110هـ) جامع أكبر أصل من الأصول الثمانية عند الشيعة، وقد أورد المئات من روايات التحريف في كُتُبِهِ: (لا يخفى أن خبر تحريف القرآن وكثيرًا من الأخبار الصحيحة، صريحة في نقص القرآن وتغييرِهِ وأن الأخبار في هذا الباب متواترة، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأسًا بل إن الأخبار في تحريف القرآن لا تقصر عن أخبار الإمامة) .
محمد بن مرتضى الفيض الكاشاني صاحب الوافي وتفسير الصافي (ت 1091هـ) يقول: (المستفاد من الروايات عن طريق أهل البيت أن القرآن الذي بين أظهُرِنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، بل هو خلاف ما أنزل الله ومنه ما هو مُغَيَّر ومُحَرَّف وأنّه قد حُذِف منه أشياء كثيرة، منها اسم علي في كثير من المواضع، ومنها آل محمد غير مرّة ومنها أسماء المنافقين من مواضعها وأنّه أيضًا ليس على الترتيب المرضي عند الله ورسوله) .
حسين محمد تقي النوري الطبرسي (ت: 1320هـ) صاحب الكتاب المهم مستدرك الوسائل وهو من ثقات وأعلام الشيعة قال عنه محقّقو الشيعة: (الشيخ الأجل ثقة الإسلام والمسلمين، مروّج علوم الأنبياء والمرسلين والأئمة الطاهرين -ع- الثقة الجليل العالم الكامل، النبيل المتبحّر الخبير، المحدّث الناقد البصير، المدقق المنقّب، ناشر الآثار، صاحب التصانيف الكثيرة والمؤلفات الشهيرة والعلوم الغزيرة، الباهر بالرواية .. وهو أشهر من أن يُذكر..) . ولمكانته العالية والرفيعة وإنجازه الباهر في تحريف القرآن، فقد دفن في الإيوان الثالث من صحن الإمام علي -ع- من باب القبلة.
هذا الرجل ألّف كتاب (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) ، جمع فيه ألفي رواية في إثبات تحريف القرآن حسب زعمه، ونقل أقوال علمائهم الذين قالوا بالتحريف، فلم ينجُ منهم غير الشريف المرتضى.