فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 96

وهناك المئات من هذه الروايات والأقوال التي تطعن في كتاب الله منتشرة في كتبهم، وكأنهم من ملة أخرى غير ملة الإسلام يحاولون صد الناس عن الإسلام، وماذا يبقى للمسلم من إسلامه وهو يطعن في كتاب الله، بل هل تبقى للإسلام قيمة إذا كان القرآن محرّفًا عند ذلك يتساوى مع اليهود والنصارى وهذا مرادهم، أيجوز لعاقل إن يصدّق أن هذه الروايات صدرت عن أهل البيت؟! وهل يمكن أن يقال عن مروّجي هذه الروايات: إنهم من محبّي أهل البيت؟!! أم إنهم من المتسترين وراء لافتة أهل البيت للتآمر على الإسلام وأهله، ولأكل أموال الناس بالباطل تحت ذريعة الخمس، لأن الطعن في كتاب الله هو طعن في الإسلام وفي كونه أحقّ الأديان بالاتّباع، وكذلك هو طعن في أهل البيت -ع- لأن القرآن إذا كان محرّفًا فلماذا لم يظهره علي أيّام خلافته، فكان هذا من أوجب الواجبات له، فإذ لم يفعل فقد قصّر في أفرض واجباته -وحاشاه أن يتهاون في أمور أقلّ من ذلك بكثير- وكذلك أحفاده والأئمة من بعده عجزوا عن إرجاع النّاس إلى القرآن الصحيح طيلة ثلاثة قرون، بل ولم يتمكّنوا من ترك بعض النسخ من القرآن الصحيح حسب -زعمهم- في أيدي شيعتهم ليقوموا بنشرها ولو بين شيعتهم، أيُعقَل أن يكون علي والأئمة من بعده عَجِزوا عن ذلك؟! أم أن كل هذه الأقاويل مفتراة على أهل البيت وضعها أصحاب المصالح وانخدع بها الملايين وأنا أدعو إخواني الشيعة أن يعيدوا النظر في هذه العقيدة وأن يطّلعوا على الأصول وأمّهات المصادر ثم أن يَزنوا كل ذلك بميزان القرآن.

التَقيّة: (الكذب، ولكن بعبارة مهذّبة)

إن المسلم حيال الأزمات والابتلاءات من قبل الكفار بين خيارين: خيار الصبر والثبات وهو الأصل والممدوح في المؤمن وهو موقف أولو العزم والأقوياء الأشدّاء من المسلمين، والخيار الآخر هو أن يخضع للإكراه وهو استثناء وبشروط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت