فهرس الكتاب
عن الحسن -ع-: [[ إن لله مدينتين إحداها في المشرق والأخرى في المغرب عليهما سور من حديد، وعلى كل واحد منهما ألف ألف مصراع. وفيها سبعون ألف ألف لغة، يتكلم كل لغة بخلاف لغة صاحبها، وأنا أعرف جميع اللغات وما فيهما، وما عليهما حُجَّة غيري وغير الحسين أخي ] ].
أين هذا السور الذي طول أبوابه فقط أكثر من ثلاثة آلاف كم، وهذه المدينة التي فيها سبعون مليون لغة، فإذا كان هناك لكل لغة ألفٌ فقط يتكلمون بها يكون عدد سكانها سبعين مليار، فهل هناك عَقلٌ لراوي الحديث أو لِلّذي دوّنَهُ في كتابه، أيمكن أن تنسب هذه الروايات الهابطة إلى أهل البيت؟! ولقد قالها الصادق رحمه الله: [[ أنا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا، فيسقط صدقنا بكذبه ] ].
ولكن المشكلة أن الذين كَذَبوا على الأئمة بالأمس فتبرّأ منهم الأئمة، صاروا عند علماء الشيعة من الصِّدّيقين، فهم يُصدّقون هؤلاء ويُكَذِّبون الأئمة بحجة التقية. فالتقية في حقيقتها تكذيب للأئمة ولكن بعبارة لطيفة كي لا يُستَفَز الأتباع المساكين المخدوعين الذين هم مصدر رزق المراجع الدينية الشيعية.
المبحث الخامس
نماذج من التراث الصحيح