فهرس الكتاب
من رسالة لعلي إلى محمد بن أبي بكر: { .. انظر صلاة الظهر فصلّها لوقتها، لا تعجل بها عن الوقت لفراغ، ولا تؤخّرها عن الوقت لشغل، فأن رجلًا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن وقت الصلاة فقال: صلى الله عليه وسلم أتاني جبرائيل فأراني وقت الصلاة، فصلى الظهر حين زالت الشمس، ثم صلّى العصر وهي بيضاء نقيّة، ثم صلّى المغرب حين غابت الشمس، ثم صلّى العشاء حين غاب الشفق، ثم صلّى الصبح فأغلس به والنجوم مشتبكة، كان النبيّ صلى الله عليه وسلم كذا يصلّي، فإن استطعت -ولا قوّة إلاّ بالله- أن تلتزم السنّة المعروفة، وتسلك الطريق الواضح الذي أخذوا فافعل لعلّك تقدم عليهم غدًا، ثم انظر رُكوعَكَ وسجودك فإن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان أتمّ الناس صلاةً وأحفظهم لها، وكان إذا ركع قال: سبحان ربّي العظيم وبحمده ثلاث مرّات، وإذا رفع صلبه قال: سمع الله لمن حمده، اللهمّ لك الحمد ملء سماواتك، وملء أرضك وملء ما شئت من شيء، فإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاث مرّات واعلم يا محمد أن كلّ شيء من عملك يتبع صلاتك، واعلم أن من ضيّع الصلاة فهو لغيرها أضيع .. } .
إن عليًا يشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلّي الصلوات في خمس أوقات، وهذه الأوقات جاء بها جبريل -ع-، كما أمره باتباع السنّة المعروفة، والسنّة في ذلك الوقت هي المنقولة عن الصحابة وأهل البيت جميعًا، كما أمره بأن يسلك الطريق الواضح الذي أخذوا (ولم يقل: أخذنا كما يزعم الصفويّون) ويعني بهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عن أبي عبد الله -ع-: { أتى جبرائيل -ع- رسول الله صلى الله عليه وسلم بمواقيت الصلاة فأتاه حين زالت الشمس فأمره فصلّى الظهر، ثم أتاه حين زاد الظل قامة، فأمره فصلى العصر، ثم أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلى المغرب، ثم أتاه حين سقط الشفق فأمره فصلى العشاء، ثم أتاه حين طلع الفجر فأمره فصلى الصبح } .