فهرس الكتاب
هكذا يُخوّفون أتباعهم من التفكّر بشأن المهدي، مع أن الله اعتبر التَفَكُّر عبادة وقرنه بذكر الله سبحانه: (( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ) ) [آل عمران:191] ولا يمكن أن يكون هذا هو دين أهل البيت، لأنه ليس هناك أي دليل من القرآن، ولا يقبل به عقل، كما أنه ليس له أثر منذ أن اُدُّعِيَ بوجوده إلى الآن. أما يخشى أتباع هؤلاء أن تكون أعمالهم سرابًا، وعلى حساب من يخسر هؤلاء الأتباع آخِرَتهم؟
إن هذا المذهب وإن كان منسوبًا إلى أئمة أهل البيت، إلا أنه لا دور لأهل البيت في تأسيس عقيدة هذا المذهب، وإنما ذُكِروا لإضفاء بعض الشرعية لهذا المذهب، وخداع العوام على انه مذهب أهل البيت.
إن المذهب الإمامي شَذَّ كثيرًا عن كل الديانات بل وحتّى عن الأعراف في تقرير بعض الأصول والعادات الاجتماعية التي تَجُرّ المجتمع إلى هاوية الرذيلة، والانحلال، واختلاط النسل، وتَكثُر الأطفال المشرّدين (أولاد المتعة) .
إن واضعي عقيدة التَشيُّع الصفوي امتدحوا الكذب وجعلوه دينًا وفضيلة، خلافًا لكل الأديان والأعراف، بل واعتبروا من لم يكذب فهو تارك لتسعة أعشار الدين. فكيف يوثق بدين هذه صفات مروّجيها؟ كيف يخاطر الإنسان بأعزّ شيء في حياته ويسلّم زمامه إلى أمثال هؤلاء؟!!
هناك الكثير من تراث أهل البيت الصحيح الذي يوافق محكمات القرآن الكريم، ضمن سياق قواعد اللغة العربية، ومقبولة لدى الفِطَر السليمة، ويماشي الذوق العام، و يقبله العقل السليم، ولكنها مدفونة بين روايات كثيرة محرّفة أو مكذوبة عليهم تحتاج إلى غربلتها.