الصفحة 142 من 212

(و أذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق * ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله…) . ومن هنا حرم من الكلام ما يشغل عن هذا الهدف: (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق و لا جدال في الحج) . وفى الوقفة الكبرى يقول: (فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم) . وبعد أداء الأركان يقول: (فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا) . وفى الوقوف"بمنى"يقول: (واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه) . وفى ذبح الهدى يقول: (والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف) . فذكر الله والهتاف باسمه غاية وعمل، ووسيلة وهدف، وفى هذه المظاهرة التى جعلها الله ركنا في الإسلام، وقرن بها من الفوائد النفسية والخلقية ما لا يحصى... غير أن المسلمين لا يعرفون من حكم الحج الفردية والاجتماعية إلا القليل التافه، وقد رمقمت ألوف الوافدين إلى أم القرى ودار الهجرة، واندسست في غمارهم وهم يحلون ويرحلون، ثم طويت القلب على حسرات... * * * ص _143

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت