فهرس الكتاب
إننا أتباع دين يحترم الإنسان ويقدس حقوقه ويأمر بالقتال دونها. * * * ومن المضحك المبكى أن يعود الحجاج العرب المسلمون ليكرم حجهم في دار الدولة التى تعمل دائبة على سلب الجنسية العربية وتحطيم الجامعة الإسلامية. إن الأعمال لا قيمة لها إن لم يصاحبها الإيمان بالته والإخلاص لوجهه، والإيمان والإخلاص لا يقترن بهما حج باركته في بدايته ونهايته فرنسا ابنة الكنيسة البكر. والممثلة ا!باقية للاستعمار الصليبى في الأرض، بعد زوال إيطاليا من عالم الاستعمار. ص _146
ناس طيبون!!
جلس إلى الرجل يقص رؤياه التى كانت أضغاث أحلام، وتبوق جبهته وهو يحدثني كيف قضى أول الليل في الحضرة الصوفية التى تقيمها"طريقته"وكيف أن"الشيخ"عاب على مريديه تقصيرهم في العبادة، وذكر لهم أن هناك نسوة من أتباع الطريقة بلغ بهن الصفاء أن رأين النبى صلى الله عليه وسلم في المنام... وأنتم أيها الرجال لا تصلون إلى هذه المنزلة!! وهنا فتل الرجل شاربه، وقطب جبينه، وفهمت منه أن هذا التقريع أثر فيه فنام وقام، ثم جاءنى برؤياه الصالحة! قبل أن يخبر بها شيخه العظيم!
وقمت عن الرجل فإذا حلقة صغيرة تضم عددا من الرجال الذين يكثرون التردد على المسجد أبوا إلا أن يشركونى في حديثهم، فأخذت مكانى بينهم مضطرا ، وسمعت أحدهم يقول- وهو يستأنف كلامه حريصا على أن يسمعنى وأن يمتعنى: لقد كان الشيخ فلان يبنى دارا في بلدة كذا فكان الغمام يظله في حر الظهيرة! وتلك بركة الإخلاص ورفعة الدرجة عند الله.
وقال جليس آخر ـ بعد أن أمن على رأى زميله: ولقد دخل الشيخ فلان على جماعة يغنون ويطربون فإذا آلات اللهو تنكسر في أيديهم، وتخرس أصوات الغناء في حضرته!! وهل تعلمون أن الشيخ فلانا دعى إلى مأدبة الخديوى فذهب إلى هناك وأمسك بأطباق الطعام يعصرها فإذا هى تقطر دما.
وهنا صاح الشيخ يقول: أنا لا آكل من دم العباد!