فهرس الكتاب
"من التنطع الممقوت لله ورسوله أن يخلع الزارع ثوبه ويفرشه على الأرض ليصلى- والأرض أطهر بالشمس والهواء من ثوبه. وكذلك من التنطع الممقوت أن ترى أمامك فراشا نظيفا فتتحرج من الصلاة عليه لأنه في نظرك الأعمى (!) ورأيك الجاهل (!) يداس بالنعال، فتراه متنجسا. وليست النجاسة في هذا الفراش. إنما النجاسة والقذارة في رأسك الجاهل (!) الذى سكن فيه شيطان الجهل بهدى الرسول (!) هذه الأفكار السخيفة المضادة لصريح السنة...". قلت: ما ذنب القارئ المسكين حتى توجه له هذه الحشود المترادفة من ألفاظ الشتم والتجريح؟ وما النتيجة المحتومة من سوق الآراء العلمية بهذا الأسلوب النابى؟ إن كان القارئ مؤيدا لهذا الرأى فما أغناه عن هذا الخطاب، وإن كان معارضا له فهل هذا طريق إقناعه؟ ألا يستحق المسلم المعارض أن يعامل بالحسنى، كما استحق ذلك أهل الكتاب من اليهود والنصارى في قوله تعالى: (و لا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن) . أهذه طبيعة الدعوة إلى الله؟ أم هى طبيعة الحطيئة في السباب والتهجم طفحت- للأسف- على لسان ذلك الداعية المحترف. والغريب أن أصحاب هذه الأساليب رؤساء لجماعات دينية تجاهد لنصرة الإسلام. وتريد لتمسك بيديها مفاتيح الجنة والنار. ص _155
درس لزعمائنا!
قرأت هذا النبأ ثم تساءلت: ترى ماذا كان شعور زعمائنا ومتزعمينا حين مرت عيونهم به وهمهـ!العون الأنباء الخارجية في الصحف الكبرى؟؟ أما النبأ المثير حقا فهو أن المندوب السوفيتى طلب أن يعقد مجلس الأمن يوم الجمعة المقدسة لينظر فيما لديه من أعمال عاجلة، غير أن المندوب البرازيلى رفض هذا الطلب، واعترض عليه قائلا:"لن تسمح لى عقيدتى الدينية التى أعتنقها وتعتنقها بلادى بالاشتراك في أى اجتماع يعقده المجلس في يوم الجمعة الحزينة".
وعند ذلك سارع مندوبو الولايات المتحدة وبريطانيا وهولندا إلى القول بأنهم
لا يستطيعون حضور اجتماع يعقد في ذلك اليوم!!