العنوان العام"تأملات في الدين والحياة"، وقد كتبت أكثرها منذ أعوام. وربما كانت في وضعها الجديد قد تجردت من الملابسات التى أوحت بها، إلا أن ذلك ص _006
لا يغض من قيمتها، فقد عالجت أمورا لا تزال تستحق المزيد من النقد والنظر! وخير ما فيها أنها عرضت الدين على الناس نابضا بالحياة والحركة، ونشدت للحياة ضوابط الإيمان والتقى. وعهد الناس بالدين أنه طريق إلى البلى. وبالدنيا أنها لا تنضج وتشتهى إلا بعيدة عن وحيه وهداه.."من هذه التأملات ألفت عدة كتب قرأها الناس بحوثا مستقلة بعد ما طالعوها مقالات مبعثرة. وقد يلحظ القراء تشابهًا فيما سيجدونه هنا من فكر طوال أو قصار، وبين ما ظهر لغيرى من رسائل ومؤلفات. ربما كان اتحاد الطريق والوجهة سر هذا التلاقى ، وذلك ما أرجحه! وأيا ما كان الأمر، فإن هذه الأفكار من الناحية الفنية، والتاريخية قد نشرت قبل أن يبدو غيرها في ميدان الأدب بأمد طويل، عندما كنت أحرر مجلة الإخوان المسلمين... على أن الإسلام، من حيث هو دين، ليس وصف معالمه حكرا لأحد. والمثوبة التى يرتجيها المؤمنون، لا يعرف من سوف يظفر بها، السابقون أم اللاحقون؟ محمد الغزالي ص _007"