الصفحة 46 من 212

العصيب مما يجعل الأولاد المحرومين من أحضان آبائهم يشعرون بالغربة، فهم يبتون الليل شكواهم الصارخة، ثم يعودون ص _046

إما إلي القبور واما إلي الدور . فإذا ساورتهم أحداث الماضى في حاضرهم المنكود نزعوا إلى الغناء، كما سمعت. فقلت: كم يجنح هذا الشعب إلى الغناء الحزين ينفس فيه عن آلامه المكظومة، وكم سمعت أبناء الوجهين القبلى والبحرى يطلقون حناجرهم زرافات ووحدانا، يطلبون لدى"المجهول"ما لم يجدوه لدى"الواقع"لكنهم لا يجدون شيئا! إلا إذا كان هؤلاء الأطفال الغرباء في وطنهم قد وجدوا المبيت الذى يلتمسون! وعادت أمواج الظلام تحمل غناء المظلومين المتواثبين على شاطئ المستنقع: ياليل! ياليل! ياليل غريب! أبيت فين؟ ياما أرخص الإنسان يتهان ورا قرشين ياليل! ياليل! ياليل غريب! أبيت فين؟ وأمى وأبوى الاثنين يبكوا بدمع العين ص _047

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت