الصفحة 55 من 212

بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات إلا ما كانوا يعملون). وخيل إلى- وأنا أسمع على البعد- أن الباشا الكبير كان يستمع إلى هذه الآيات في تخشع وتحزن ظاهرين!. * * * ص _055

من أحلام المصلحين * مشروع القانون الإسلامي رقم 1: بعد الاطلاع على المادة رقم 149 من الدستور، التى تنص على أن دين الدولة الرسمى هو الإسلام . ومن حيث أن الإسلام يوصى بجعل منزلة أى شخص في الهيئة الاجتماعية راجعة إلى ما يقدمه لنفسه وأمته من جهد مادى وأدبى. وفى ذلك يقول القرآن الكريم: (ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون) . ومن حيث إن الدين يطلب لكل عمل حسن، جزاءه المكافئ له ويستنكر أن يحسن أى عامل ثم ينال جزاء سيئا، كما قال الله عز وجل: (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) . ومن حيث أن التقصير في العمل يوجب إهدار كرامة الشخص المادية والأدبية على ما جاء في الحديث الشريف"من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه". ومن حيث أن إبقاء الأموال في أيدى المتعطلين يفتح أبواب الفساد ويجر إلى المحرمات التى نهى الإسلام عنها. ومن حيث أن حرمان العاملين من أجزيتهم المستحقة يهون من قيم الأعمال، ويشل مصالح الأمة. ومن حيث أن الإسلام يعتبر من أوليات العدالة التى يدعو إليها تطهير المجتمعات من هذه الفوضى. وبالاستناد إلى القواعد المقررة في أصول الفقه، من أن كل ما يؤدى إلى الواجب فهو واجب، وكل ما يؤدى إلى الحرام فهو حرام. ص _056

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت