التعاقد بينهما أشبه بالتعاقد عن طريق البريد العادي فيكون له حكم التعاقد بين الغائبين من حيث المكان والزمان.
أما في الوقت الحالي فقد تغيرت طريقة العرض والتسوق, وأصبحت الشركات تعرض بضاعتها عبر شبكة المواقع ( web) وما على العميل إلا أن يبدي رغبته في الموافقة على التعاقد فيتم فورًا ويبدأ سريان آثار العقد من تسليم الثمن والسلعة ونحو ذلك.
وعلى ذلك فالذي أراه أن التعاقد بطريق الإنترنت يعتبر في الأصل (تعاقدًا بين غائبين من حيث المكان وحاضرين من حيث الزمان) .
وبيان ذلك: أن مكان المتعاقدين مختلف سواءً كانا في بلدة واحدة أو دولة واحدة أو دول مختلفة, فهما لا يجتمعان في مكان واحد كما هو الحاصل في التعاقد العادي.
أما زمان التعاقد فهو واحد حيث أن صفحة العقد تكون معدة سلفًا من قبل العارض وما على المتعاقد سوى القبول أو الرفض، فلا توجد فترة زمنية تفصل ما بين الإيجاب والقبول, ويستثنى من هذا الأصل بعض الحالات التي يكون فيها انقطاع بين الإيجاب والقبول ومن ذلك على سبيل المثال:
1)إذا كان العرض عن طريق البريد الإلكتروني سواءً كان موجهًا إلى موقع أو مجموعة مواقع وكان هذا العرض بشكل غير متصل مع الطرف المقابل أي لا توجد كتابة مباشرة بين الطرفين.
2)إذا كان العارض في شبكة المواقع قد تحفظ بحقه في قبول التعاقد أو رفضه.
ونخلص في ذلك إلى أن الأصل في التعاقد عبر الإنترنت أنه بين غائبين من حيث المكان حاضرين من حيث الزمان, إلا إذا وجدت فترة زمنية طويلة نسبيًا تفصل بين الإيجاب والقبول فإن التعاقد قد يكون بين غائبين مكانًا وزمانًا.