الجمهور وليس إلى فرد بعينه، فهو لا يختلف في حقيقته عن الإيجاب الصادر مباشرة بين طرفي التعاقد.
وفي حالات مستثناة يكون العرض مجرد دعوة للتعاقد وليس إيجابًا وذلك في الحالات التي تكون فيها شخصية المتعاقد الآخر محل اعتبار عند من صدر منه العرض كالإعلان عن وظائف، أو طلب مستأجرين ونحو ذلك.
وفي حالة حدوث تزاحم بين الراغبين بالشراء فالاعتبار يكون بأولوية الوصول إلى علم الموجب، حيث ارتبط القبول بالإيجاب على وجه مشروع فيكون القبول الذي أتى بعد نفاذ الكمية واردًا على محل غير موجود.
2)الإيجاب والقبول عبر البريد الإلكتروني ( E,mail) :
إذا كان العرض للسلعة أو الخدمة قد تم عبر البريد الإلكتروني وكانت حالة الاتصال بالكتابة مباشرة، فإن الإيجاب هو ما صدر أولًا والذي هو من العارض، وعلى الراغب في التعاقد القبول أو الرفض.
أما إذا كانت حالة الاتصال ليست مباشرة بحيث توجد فترة زمنية تفصل ما بين الإيجاب والقبول، كما إذا كان العرض موجهًا إلى شخص محدد أو لعدة أشخاص في آن واحد فإن الإيجاب هو ما صدر أولًا , وعلى الموجب (العارض) أن يبقى على إيجابه إذا كانت المدة محددة وليس له الرجوع عنه (1) , وإذا كانت المدة غير محددة فإنه يمكن استخلاص المدة بحسب طبيعة الإيجاب وموضوعه والأعراف المتداولة لهذا الإيجاب.
3)الإيجاب والقبول عبر المحادثة أو المشاهدة:
إذا كان التعاقد بطريقة الإنترنت تم عبر المحادثة أو المشاهدة فإن الموجب هو من بدأ أولًا بالعرض وله أن يستمر في إيجابه خلال مجلس التعاقد وله أن يتراجع عن إيجابه قبل اقترانه بالقبول، كما أن لكلا الطرفين أن يتراجعا عن العقد مادامت المحادثة أو المشاهدة قائمة، وسيأتي مزيد تفصيل لهذه المسألة (2) .
(1) انظر: المادة الثالثة من قرار المجمع السابق عرضه.
(2) أنظر الشرط الثالث من شروط الإيجاب والقبول.