فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 42

ملخص بحث

العقود الإلكترونية. دراسة فقهية مقارنة

د. عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله الناصر

الأستاذ المساعد بقسم الثقافة الإسلامية - كلية التربية -

جامعة الملك سعود - الرياض - المملكة العربية السعودية

العقود الإلكترونية هي العقود التي تتم عبر الآلات التي تعمل عن طريق الإلكترونيات وهي كثيرة ومن أهمها وآخرها الحاسب الآلي.

والتعاقد بطريق الإنترنت في الحاسب الآلي صحيح ومعتبر شرعًا ذلك أن الفقه الإسلامي جعل الرضا هو الأساس في انعقاد العقود من دون تحديد شكل معين، فالعقد ينعقد في الشريعة الإسلامية بكل ما يدل عليه من قول أو فعل أو كتابة أو إشارة. والإنترنت عبارة عن آلة لتوصيل الكتابة وهذه الوسيلة معتبرة شرعًا كما هو الحال في التعاقد بطريق الكتابة بين الغائبين.

والتعاقد بطريق الإنترنت هو تعاقد بين حاضرين من حيث الزمان وغائبين من حيث المكان إلا إذا وجد فاصل طويل فإنه يكون بين غائبين زمانًا ومكانًا.

والعقود المالية تصح بطريق الإنترنت ولكن يشترط في عقد الصرف أن يتم التقابض مباشرة وفي عقد السلم أن يتم تسليم رأس المال في الحال، أما عقد النكاح فإنه لا يصح - حسب رأي الباحث - بطريق الإنترنت.

والنظام الذي يحكم العقد هو النظام الذي اتفق عليه المتعاقدان شريطة أن يكون هذا النظام مستمدًا من الشريعة الإسلامية وراجعًا إليها , أما المحكمة المختصة فهي محكمة المدعِي لأنه الطرف الأضعف في العقد وهذا قول جمهور العلماء , ويستثنى من ذلك إذا كانت الدعوى تتعلق بعقار فإن المحكمة المختصة محكمة محل العقار.

ويعتبر استخدام التوقيع الإلكتروني وخاصة الرقمي منه لإثبات العقود الإلكترونية متفقًا مع مبادئ الإثبات في الشريعة الإسلامية التي لم تحصر وسائل الإثبات بعدد معين أو شكل محدد وإنما كل وسيلة يبين فيها الحق فهي من أدوات الإثبات.

ونظرًا لما يترتب على الاعتداء على التوقيع الإلكتروني من مخاطر فإن وضع العقوبات المناسبة للجرائم المتعلقة بقصد الحماية الجنائية له يتفق مع مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ الأموال والحقوق الخاصة وهذا داخل ضمن التعازير التي يقدرها ولي الأمر بحسب الجريمة وحالها وملابساتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت