الصفحة 10 من 115

-حبها للعلم و المعرفة، فقد كانت تسأل و تستفسر إذا لم تعرف أمرًا أو استعصى عليها مسائلة، فقد قال عنها ابن أبي مليكة (( كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه ) ).

ونتيجة لعلمها وفقهها أصبحت حجرتها المباركة وجهة طلاب العلم حتى غدت هذه الحجرة أول مدارس الإسلام وأعظمها أثر في تاريخ الإسلام. وكانت (رضي الله عنها) تضع حجابًا بينها وبين تلاميذها، وذلك لما قاله مسروق (( سمعت تصفيقها بيديها من وراء الحجاب ) ).

لقد اتبعت السيدة أساليب رفيعة في تعليمها متبعة بذلك نهج رسول الله في تعليمه لأصحابه. من هذه الأساليب عدم الإسراع في الكلام وإنما التأني ليتمكن المتعلم من الاستيعاب، . فقد قال عروة إن السيدة عائشة قالت مستنكرة (( ألا يعجبك أبو هريرة جاء فجلس إلى جانب حجرتي يحدّث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم يسمعني ذلك، وكنت أسبِّح-أصلي-فقام قبل أن أقضي سبحتي، ولو أدركته لرددت عليه، إن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يكن يسرد الحديث كسردكم.

كذلك من أساليبها في التعليم، التعليم أحيانًا بالإسلوب العملي، وذلك توضيحًا للأحكام الشرعية العملية كالوضوء. كما أنها كانت لا تتحرج في الإجابة على المستفتي في أي مسائلة من مسائل الدين ولو كانت في أدق مسائل الإنسان الخاصة. كذلك لاحظنا بأن السيدة عائشة كانت تستخدم الإسلوب العلمي المقترن بالأدلة سواء كانت من الكتاب أو السنة. ويتضح ذلك في رواية مسروق حيث قال (( كنت متكئًا عند عائشة، فقالت: يا أبا عائشة،ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية، قلت: ما هن ؟ قالت: من زعم أن محمدًا صلى الله عليه و سلمرأى ربه فقد أعظم على الله الفرية، قال: وكنت متكئًا فجلست فقلت:يا أم المؤمنين، أنظريني ولا تعجليني،ألم يقل الله عز وجل(ولقد رآه بالأفق المبين.ولقد رآه نزلةً أخرى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت