فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله {صلى الله عليه وسلم} ،فقال: ( إنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين،رأيته مهبطًا من السماء سادًّا عِظَمُ خلقه ما بين السماء و الأرض ) ) فقالت: أولم تسمع أن الله يقول: ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير) أو لم تسمع أن الله يقول: (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولًا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه عليٌ حكيم) .
قالت: ومن زعم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كتم شيئا من كتاب الله فقد أعظم على الله الفرية ، و الله يقول: ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ) . قالت: ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية ، والله يقول ( قل لا يعلم من في السماوات و الأرض الغيب إلا الله ) )
وبذلك يتضح لنا بأن السيدة عائشة (رضي الله عنها) كانت معقلًا للفكر الإسلامي، وسراجًا يضيء على طلاب العلم. ولذكائها و حبها للعلم كان النبي صلى الله عليه و سلم يحبها ويؤثرها حيث قال: (( كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ) ).
السيدة المفسرة المحدثة