الصفحة 59 من 115

لم يكن"عبد الله"بين الذين تقدموا لخطبة"زهرة قريش"مع أنه دير بأن يحظى بها، لما له من رفعة وسمعة وشرف، فهو ابن"عبد المطلب بن هاشم"وأمه"فاطمة بنت عمرو بن عائذ المخزومية"وجدة"عبد الله"لأبيه"سلمى بنت عمرو". ولكن السبب الذي يمنع"عبد الله"من التقدم إلى"آمنة"هو نذر أبيه بنحر أحد بنيه لله عند الكعبة. حيث إن عبد المطلب حين اشتغل بحفر البئر، وليس له من الولد سوى ابنه"الحارث"، فأخذت قريش تذله، فنذر يومها، إذا ولد له عشرة من الأبناء سوف ينحر أحدهم عند الكعبة. فأنعم الله على"عبد المطلب"بعشرة أولاد وكان"عبد الله"أصغرهم.وخفق قلب كل شخص وهو ينتظر اللحظة ليسمع اسم الذبيح، وبقيت"آمنة"، لا تستطيع أن تترك بيت أبيها، ولكنها تترقب الأنباء في لهفة، وقد اختير"عبد الله"ليكون ذبيحا، ومن ثم ضرب صاحب القدح فخرج السهم على"عبدا لله"أيضا فبكت النساء، ولم يستطع"عبدا لمطلب"الوفاء بنذره؛ لأن عبد الله أحب أولاده إليه، إلى أن أشار عليهم شخص وافد من"خيبر"بأن يقربوا عشرًا من الإبل ثم يضربوا القداح فإذا أصابه ، فزيدوا من الإبل حتى يرضى ربكم، فذا خرجت على الإبل فانحروها، فقد رضي ربكم ونجا صاحبكم، وظلوا على هذه الحالة ينحرون عشرًا ثم يضربون القداح حتى كانت العاشرة، بعد أن ذبحوا مئة من الإبل.

عرس أمنة و عبد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت