فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 75

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ×: =مما هو كالإجماع بين العلماء بالله وأمره أن ملازمة ذكر الله دائمًا هو أفضل ما شغل به العبدُ نفْسَه في الجملة.

وعلى ذلك دلَّ حديث أبي هريرة الذي رواه مسلم =سبق المفَرِّدون+.

قالوا: يا رسول الله! ومن المفردون؟

قال: =الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات+.

وفيما رواه أحمد والترمذي وابن ماجة وأبو داود عن أبي الدرداء ÷ عن النبي"أنه قال: =ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إعطاء الذهب والورق، ومن أن تلقوا عدوكم، فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم؟+."

قالوا: بلى يا رسول الله.

قال: =ذِكرُ الله+.

والدلائل القرآنية، والإيمانية بصرًا، وخبرًا، ونظرًا على ذلك كثيرة.

وأقل ذلك أن يلزم الإنسانُ الأذكارَ المأثورةَ عن معلم الناس الخير، وإمام المتقين"كالأذكار المؤقتة في أول النهار، وآخره، وعند أخذ المضجع، وعند الاستيقاظ في المنام، وأدبار الصلوات، ودخول المنزل، والمسجد، والخلاء، والخروج من ذلك، وعند المطر، والرعد وغير ذلك."

وقد صنفت له الكتب المسمَّاة بعمل اليوم والليلة.

ثم ملازمة الذكر مطلقًا، وأفضله: لا إله إلا الله وقد تعرض أحوال يكون بقية الذكر مثل: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله أفضل منه+. أ_هـ.

أما فوائد الذكر فلا تكاد تحصى لكثرتها، وتنوع بركتها، وإليكم نبذةً عن تلكم الفوائد على سبيل الإجمال:

الذكر يرضي الرحمنَ، ويطرد الشيطانَ، ويزيل الهمَّ والغم، ويجلب البسطَ والسرور.

والذكر يجلب الرزق، ويحيي القلب، ويورث محبةَ الله للعبد، ومحبةَ العبد لله، ومراقَبَتَهُ _ عز وجل _ ومعرفتَه، والرجوعَ إليه، والقربَ منه.

والذكر يَحُطُّ السيئاتِ، وينفع صاحبَه عند الشدائد، ويزيل الوحشةَ ما بين العبد وربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت