فهرس الكتاب
ومن فوائد الذكر: أنه يؤمِّن من الحسرة يوم القيامة، وأن فيه شُغْلًا عن الغيبة، والنميمة، والفحش من القول، وأنَّه مع البكاء من خشية الله سببٌ لإظلال الله للعبد يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله.
والذكر أمانٌ من النفاق، أمانٌ من نسيان الله.
ومن فوائده: أنه غراس الجنة، وأنه أيسر العبادات، وأقلُّها مشقة، ومع ذلك فهو يعدل عتق الرقاب، ويُرَتَّبُ عليه من الجزاء ما لا يرتب على غيره.
والذكر يغني القلب، ويسدُّ حاجته، ويجمعُ على القلب ما تفرق من إراداته وعزومه، ويفرق عليه ما اجتمع من الهموم، والغموم، والأحزان، والأنكاد، والحسرات.
ويفرق عليه _أيضًا _ ما اجتمع على حربه من شياطين الإنس والجن.
والذكر يقرِّب من الآخرة، ويباعد من الدنيا، ويعطي الذاكرَ قوةً، حتى إنه لَيفعلُ مع الذكر ما لا يُظن فعلُه بدون الذكر.
ومن فوائده أنه رأس الشكر؛ فما شكر الله من لم يذكره، وأن أكرم الخلق على الله من لا يزال لسانه رطبًا من ذكر الله.
وبالذِّكر تَسْهُل الصعاب، وتَخِفُ المشاق، وتُيَسَّر الأمور، وتذوب قسوة القلب، وتُسْتَجْلَب بركة الوقت.
والذكر يوجب صلاةَ الله، وملائكتِه، ومباهاةَ الله _ عز وجل _ بالذاكرين ملائكتَه.
وللذكر تأثير عجيب في حصول الأمن، ودفع الخوف، ورفعه؛ فليس للخائف الذي اشتد خوفه أنفعُ من الذكر.
ثم إن الجبال والقفار تباهي وتبشر بمن يذكر الله عليها.
ودوام الذكر في الطريق، والبيت، والحضر والسفر، والبقاع تكثير لشهود العبد يوم القيامة.
وللذكر من بين الأعمال لذة لا تُعَادِلُها لذة.
وبالجملة فإن ثمرات الذكر وفوائده، تحصل بكثرته، وباستحضار ما يقال فيه، وبالمداومة على الأذكار المطلقة، والمقيدة، وبالحذر من الابتداع فيه، ومخالفة المشروع.
ومع فضل عموم الذكر فهناك أذكارٌ مطلقةٌ عظيمةٌ، وقد جاء في فضلها نصوصٌ كثيرة.
وأعظم هذه الأذكار: =سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله اكبر+.