فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 75

ولقد جاء في فضلها أحاديثُ كثيرةٌ، منها ما جاء في الصحيحين عن أبي هريرة ÷ أن رسول"قال: =من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حُطَّت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر+."

ومن الأذكار العظيمة كذلك: =سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم+.

فقد جاء في الصحيحين عن أبي هريرة ÷ عن النبي"قال: =كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم+."

وأما أعظم الأذكار في الحج فهو التلبية؛ فهي عنوان الحج، وشعار الحاج _كما قال النبي"_ =الحج: العج، والثج+ رواه الترمذي وابن ماجة."

فالعج: التكبير والتلبية، والثج: هو الذبح.

أما طبقات الناس في الذكر فهي أربع طبقات، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية ×: =إحداها: الذكر بالقلب، واللسان، وهو المأمور به.

الثاني: الذكر بالقلب فقط، فإن كان مع عجز اللسان فحسنٌ، وإن كان مع قدرته فتركٌ للأفضل.

الثالث: الذكر باللسان فقط، وهو كون اللسان رطبًا بذكر الله، ويقول الله _تعالى_ في الحديث القدسي: =أنا مع عبدي ما ذكرني، وتحركت بي شفتاه+.

الرابع: عدم الأمرين، وهو حال الأخسرين+ ا_هـ.

ومما يحسن التنبيه له أن للذكر مفهومًا خاصًا، وهو ما مضى الحديث عنه، وله مفهوم عامٌ شاملٌ، وهو كل ما تكلم به اللسان، وتصوره القلب، مما يقرب إلى الله، من تعلُّم علمٍ، وتعليمه، وأمرٍ بالمعروف، ونهيٍ عن المنكر فهو ذكرٌ لله.

ولهذا من اشتغل بطلب العلم النافع بعد أداء الفرائض، أو جلس مجلسًا يتفقه أو يفقه فيه الفقهَ الذي سماه الله ورسوله فقهًا، فهذا _ أيضًا _ من ذكر الله.

وكذلك من قام بقلبه محبةُ الله، وخوفُه، ورجاؤه، ونحو ذلك فهو من ذكر الله.

كما يدخل في الذكر تلاوةُ القرآن، والدعاءُ، والصلاةُ، وإفشاءُ السلام، وإصلاحُ ذات البين، ومخاطبة الناس بالحسنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت