فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 75

ويدخل في ذلك الصدقةُ، ونشرُ الكتب، والدعوةُ إلى الله، فكلُّ ذلك وغيره داخلٌ في عموم مفهوم الذكر.

اللهم أعنا على ذكرك وشكرك، وحسن عبادتك، وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد.

فالدعاء نعمة كبرى، ومنحة جلى، جاد بها ربنا _ جل وعلا _ حيث أمرنا بالدعاء ووعدنا بالإجابة، والإثابة.

فشأن الدعاء عظيم، ومنزلته عالية في الدين، فهو رأس الأمر وأصل الدين.

والدعاء عبادة لله، وتوكل عليه، والدعاء _ أيضًا _ محبوب لله وأكرم شيء عليه _ عز وجل _ والدعاء سبب عظيم لانشراح الصدر وتفريج الهم، ودفع غضب الله _ عز وجل _ والدعاء مفزع المظلومين، وملجأ المستضعفين، وأمان الخائفين.

والدعاء سبب لدفع البلاء قبل نزوله، ورفعه بعد نزوله.

ثم إن ثمرة الدعاء مضمونة إذا أتى الداعي بشرائط الدعاء وآدابه؛ فإما أن تُعجل له الدعوة، وإما أن يدفع عنه من السوء مثلها، وإما أن تُدخر له في الآخرة.

فما أشد حاجة العباد إلى الدعاء، بل ما أعظم ضرورتهم إليه، والأدلة على ذلك كثيرة جدًا، والمقام لا يسمح بالتفصيل.

هذا وإن الحجَّ فرصةٌ عظيمة للإكثار من الدعاء، والإلحاح فيه على الله _ عز وجل _ ذلكم أن مظان إجابة الدعاء في الحج كثيرة متوافرة؛ فالأوقات، والأماكن، والأحوال، والأوضاع التي يُستجاب فيها الدعاء تتوافر في الحج أكثر مما تتوافر في غيره، فمن تلكم المظان التي تُرجى فيها الإجابة بالحج ما يلي:

1_ أن الحاج مسافر: والمسافر مستجاب الدعاء قال النبي": =ثلاث دعوات مستجابات: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد لولده+ رواه البخاري في الأدب المفرد،وأبو داود، وصححه الألباني."

2_ أن الحاج مستجاب الدعوة: قال النبي": =الغازي في سبيل الله، والحاج، والمعتمر وفد الله؛ دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم+ رواه ابن ماجة، وصححه الألباني."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت