قامت من مقعدها وقد رسمت ابتسامة عريضة على شفتيها .. خرجت من غرفتها وتأملت اللوحات بينابيع من الفخر والاعتزاز والزهو، تنبعث من بين ضلوعها لتصارع ذكرياتها الأليمة والتي هجمت عليها بغتة.
إنها مهما حققت من نجاح حاضر لم تنجح يومًا في الهروب من الماضي الأليم"سامي"ذلك الجرح النازف مدى الحياة، كان أنانيًا متعجرفًا يريدها له وحده، كان يرفض أن تخرج من بيتها لتعانق نجاح الحياة وتقدم رسالة لأمتها ومجتمعها .. لقد أصم أذنيها بمحاضراته حول دور الأم في تربية أبنائها ... وكانت تطرب أذنيه حول دور المرأة الفعال الإيجابي في المجتمع، إنها لايمكن أن تنسى لسعات حواره الأخير معها!!
أرجو أن تفهميني جيدأ أنا لا أعارض عمل المرأة إلا إذا تعارض مع مسؤوليتها الأولى. مسؤولية الكنس والطبخ والغسيل والكي و ...
لا، إن دورها أسمى وأنبل من ذلك، وإن كانت هذه الأمور تشكل جزءًا من مسؤوليتها، فقالت ساخرة: