ربما اعتقدت جازمة أن كل عين رأت الصغير المدمن قد تعرفت عليه ... بالضبط كما عرفته هي ... نهضت وهي ترتجف، أحست أن رأسها الشامخ لا يكاد يرتفع عن الأرض كثيرًا ... يبدو أنه يجب أن يلتصق بها ... فقد قدمت بفكرها وجهدها وعرقها الكثير لوطنها وللإنسانية، أجل لقد قدمت ماهو أهم من جميع أوسمة الشرف التي حصلت عليها في عدة مناسبات ... لقد دارت بها الدُّنْيا ولم تنتبه إلى وسام الشرف الأخير الذي حصلت عليه من المسؤولين ... فقد تقدمت نحوها إحداهن لتسلمها الوسام، قفالت وهي في شبه ذهول:
أنا لا أستحق هذا ... قاطعتها المشرفة قائلة:
هذا تواضع منك تشكرين عليه، لكنك حققت إنجازات مذهلة أيتها السيدة الأمينة!!.
فردت بصوت خفيض ذليل: أجل ... أجل ياعزيزتي، فأنا في الحقيقة"أم سامر"ذلك الصغير المدمن [1] .
(1) (أم حسان الحلو، موقع الإسلام اليوم.