أخبرتني أن زوجها مريض، وأن إصابته بالمرض فاجأتها، وأنها تتحمل وحدها مسؤولية البيت والأولاد ورعاية الزوج ومتابعة حالته الحرجة وأن هذ الحادث أحدث انقلابًا شديدًا في حياتها.
شعرت بالخجل وهي تعتذر لي برقة وانكسار عن عدم تمكنها من زيارتي والترحيب بي. قلت لها: بل اعتبريني أختًا لك ولا فرق بيننا.
لو لم يحدث هذا الموقف ويكشف لي عن ظروفها الدقيقة ومشاعرها الدقيقة لظللت على تقديري الظالم لها، وأخذت ألوم نفسي فلماذا لم أبدأها بالتعارف والتحية؟، ولماذا لم ألتمس لها عذرًا؟ ولماذا سبق إلى ذهني الظن السيئ؟ مع ما في ذلك كله من مخالفة لأوامر الإسلام وهدي الحديث النبوي.
أين وصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالجار في أكثر من حديث
(( ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ) ).
(( ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ) ).