الصفحة 143 من 254

و في وقت السحر كنت على وشك الانتحار من سوء حالتي النفسية، كنت في الحضيض لا شيء له معنى، المطر يهطل بغزارة، السحب تتراكم و كأنها سجن يحيط بي، و الكون حولي يقتلني، ضيق الشجر ينظر إلى ببغض، قطرة مطر تعزف لحنا ً كريها ًرتيبا ً، وأنا أطل من نافذة في بيت مهجور ... و جدت نفسي أتضرع لله ..

يا رب أعرف أنك هنا أعرف أنك تحبني، أنا سجينة،،، أنا مخلوقتك الضعيفة أرشدني إلى الطريق، رباه إما أن ترشدني أو تقتلني .. كنت أبكي بحرقة حتى غفوت.

و في الصباح صحوت بقلب منشرح لا أدري كنهه ... خرجت كعادتي أسعى للرزق لعل أحدهم يدفع تكاليف فطوري، أو أغسل له الصحون فأتقاضى أجرها ... هناك التقيت بشاب عربي تحدثت إليه طويلا، و طلب مني بعد الإفطار أن أذهب معه إلى بيته، و عرض علي أن أعيش معه، فوافقت على عرضه ورافقته إلى بيته .. بينما نحن نتغدى و نشرب و نضحك دخل علينا شاب ملتح اسمه (سعد) كما عرفت من جليسي الذي هتف باسمه متفاجئا ً،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت