فهرس الكتاب
أجد من زوجة عمّي حنانًا غريبًا، وعطفًا زائدًا حيث كانت تعطيني كل ما أطلب، لكنّها لم تكن مستقيمة، فقد كانت تذهب بي إلى الأسواق، وإلى هنا وهناك، وتفعل أشياء مخلّة بالأدب لا ترضي الله تعالى، فسرت على نهجها، والصاحب ساحب كما يقولون، ومن تلك اللحظات تغيّرت الفتاة الوديعة الغافلة إلى فتاة مستهترة متمّردة على كل من حولها، كانت زوجة عمّي - هداها الله - دائمًا تغريني بأنّ خروج المرأة من بيتها حريّة، ورفع صوتها للحصول على مطالبها أفضل وسيلة، فصرت أستهزئ بكل من يذكّرني بالله أو يدعوني إليه .. ألهو كما أشاء، وألعب كما أحبّ على الرغم من أنّي زوجة، ولي أولاد، لكنّي لم أكن أبالي، ولم يقف الأمر عند هذا، بل رحت أجمع حولي صديقات سيئات الأخلاق، كن دائمًا يدعونني إلى الحفلات والأفراح، والخروج إلى الأسواق بلا سبب يُذكر، وبما أنّي كنت أكثرهن ذكاء وجمالًا وتمرّدًا، وأقلهن حياءً، كنت أنا الزعيمة.
وأدهى من ذلك أنّني كنت أعتقد في السحر، وأستعين بالمشعوذين مع خطورة ذلك على العقيدة.