الصفحة 190 من 254

زائفة وحياة فانية ... وطلبتُ الطلاق ... كلمةٌ مريرة على كل امرأة ... تصيب مقتلًا ... وترمي بسهم ... ولكن انشرح لها قلبي ... وبرأ بها جرحي ... وهدأت معها نفسي ... طاعةً لله وقربةً ... أمسح بها ذنوب سنوات مضت ... وأغسل بها أدرانًا سلفت ..

ابتُليتُ في نفسي ... وفي أبنائي .. أحاول أن أنساهم لبعض الوقت ولكن ... تذكرني دمعتي بهم قال لي أحد أقربائي: إذا لم يأت بهم قريبًا ... فالولاية شرعًا لكِ ... لأنه لا ولاية لكافر على مسلم ... وهو كافر .... وأبناؤك مسلمون .... تسليت بقصة يوسف وقلت .... ودمعة لا تفارق عيني ... ومن لي بصبر أبيه ...

في صباحٍ بدد الحزن ضوءَه ... طال ليلُه ... ونزف جرحه .. لا بد أن أزور ابنتي في مدرستها لم أعد أحتمل فراقها ... جذوة في قلبي تحرقه ... لا بد أن أراها ... خشيت أن يذهب عقلي من شدة لهفي عليها ... عاهدت نفسي أن لا أُظهر عواطفي ... ولا أُبيّن مشاعري ... بل سأكون صامدة ... ولكن أين الصمود ... وأنا أحمل الحلوى في حقيبتي!! جاوزتُ باب المدرسة متجهة إلى الداخل ... لم يهدأ قلبي من الخفقان .. ولم تستقر عيني في مكان .... يمنة ويسرة أبحث عن ابنتي ... وعندما أهويتُ على كرسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت