الصفحة 191 من 254

بجوار المديرة ... استعدت قوتي ... مسحت عرقًا يسيل على وجنتي ... ارتعاشٌ بأطراف أصابعي لا يُقاوَم ... أخفيتُه خلف حقيبتي ... أنفاسي تعلو وتنخفض ... لساني التصق بفمي ... وشعرت بعطش شديد ... في جو أترقب فيه رؤية من أحب ... تحدثتْ المديرة ... بسعة صدر ... وراحة بال .... أثنت على ابنتي ... وحفظها للقرآن ... طال الحديث ... وأنا مستمعة!! وقفتُ في وجه المديرة ... وهي تتحدث .. أريد أن أرى ابنتي ... فأنا مكلومة الفؤاد مجروحة القلب .... فُتح الباب ... وأقبلَت ... كإطلالة قمر يتعثر في سُحب السماء ... غُشي على عيني ... وأرسلتُ دمعي ... ظهر ضعفي أمام المديرة ... حتى ارتفع صوتي. ولكني سمعت صوتًا حبيبًا ... كل ليلةٍ يؤانسني ... وفي كل شدة يثبتني ... اصبري .. لا تجزعي .. هذا ابتلاء من الله ليرى صدق توبتك ... لن يضيعكِ الله أبدًا ... من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه ... أُخيتي ... الفتنة هي الفتنة في الدين .. كففتُ دمعي ... واريتُ جرحي ... بثثت حزني إلى الله ... خرجتُ ... وأنا ألوم نفسي ... لماذا أتيت ... ؟! والأيام تمر بطيئة ... والساعات بالحزن مليئة أتحسس أخبارهم ... أسأل عن أحوالهم؟! ستة أشهر مضت ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت