فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 65 من 97

وأما ما وقع من قول عمر بن أبي سلمة أن أم سلمة قالت: (وأنا معهم يا رسول الله ? فقال: أنت على مكانك وأنت على خير) ؛ فقد وهم فيه الشيعة فظنوا أنه منعها من أن تكون من أهل بيته، وهذه جهالة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد ما سألته من الحاصل؛ لأن الآية نزلت فيها وفي ضرائرها فليست هي بحاجة إلى إلحاقها بهم، فالدعاء لها بأن يذهب الله عنها الرجس ويطهرها دعاء بتحصيل أمر حصل، وهو مناف لآداب الدعاء كما حرره شهاب الدين القرافي في الفرق بين الدعاء المأذون فيه والدعاء الممنوع منه، فكان جواب النبي صلى الله عليه وسلم تعليمًا لها. وقد وقع في بعض الروايات أنه قال لأم سلمة: (إنك من أزواج النبي) . وهذا أوضح في المراد بقوله: (إنك على خير) ».

? وأقول: رحم الله العلامة الكبير، شيخ الإسلام الطاهر ابن عاشور فقد بين بالحجّة والبرهان، والعلم الدقيق، والمعرفة الثاقبة بتفسير آي الكتاب، وردّ أقوال المبطلين أعداء النبي صلى الله عليه وسلم والطاعنين في أزواجه الكرام المطهرات، من الشيعة الذين ما فتئوا يقدحون في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهم بهذا يؤذونه أشد الإيذاء، والله سبحانه وتعالى يقول:

(( الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) ) [النور:26] .

طعن الشيعة في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها

وإلى معتقد الشيعة في أمهات المؤمنين زوجات النبي صلى الله عليه وسلم الطاهرات المطهرات رضي الله عنهن، وحيث إن المطاعن التي وجهها الشيعة إلى عائشة رضي الله عنها أكثر من غيرها فسأقتصر على نماذج منها..

وإذا كان هذا قولهم في عائشة أحب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إليه، فما بالك بغيرها رضي الله عنهن أجمعين؟ فمنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت