فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 66 من 97

أولًا: ادعاء الشيعة كفرها وعدم إيمانها، وزعمهم أنها من أهل النار:

أسند العياشي -وهو من علماء الشيعة- إلى جعفر الصادق - زورًا وبهتانًا- في تفسير قوله تعالى: (( وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا ) ) [النحل:92] ، قال: «التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا: عائشة، هي نكثت إيمانها» [1] .

وتبدو النزعة الباطنية في هذا التفسير جلية، فالشيعة قد نحوا منحى التأويل الباطني، بتحريفهم معنى نقض الغزل إلى نقض الإيمان، وزعمهم أن التي نقضت غزلها -أي إيمانها على حد قولهم- هي عائشة رضي الله عنها، بينما إجماع المفسرين على عكس ذلك، فإنهم أجمعوا على أن المرأة التي نقضت غزلها امرأة خرقاء في أهل الجاهلية تسمى: ريطة، كانت تغزل هي وجوارٍ لها من الغداة إلى الظهر، ثم تأمرهن فينقضن ما غزلن. وكانت معروفة عندهم، فضربها الله مثلًا لهم ألا يتشبهوا بها فينقضوا العهود من بعد توكيدها، فشبه نقض العهود بنقض الغزل. ولم يقل أحد منهم إن المرأة المعنية بهذه الآية هي الصديقة عائشة رضي الله عنها، ولم يؤول واحد منهم نقض الغزل بنقض الإيمان، ولم يشبه به [2] .

? وزعم الشيعة أيضًا أن لعائشة رضي الله عنها بابًا من أبواب النار تدخل منه:

فقد أسند العياشي إلى جعفر الصادق -رحمه الله، وحاشاه مما نسبه الشيعة إليه- أنه قال في تفسير قوله تعالى حكاية عن النار: (( لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ ) ) [الحجر:44] : «يؤتى بجهنم لها سبعة أبواب... والباب السادس لعسكر... إلخ» [3] .

(1) تفسير العياشي (2/269) ، وانظر: البرهان للبحراني (2/383) وبحار الأنوار للمجلسي (7/454) .

(2) انظر: تفسير ابن كثير (2/583-584) ، وفتح القدير للشوكاني (3/190) ، وروح المعاني للألوسي (14/221-222) .

(3) تفسير العياشي (2/243) ، وانظر: البرهان للبحراني (2/345) ، وبحار الأنوار للمجلسي (4/378، 8/220) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت