وعسكر كناية عن عائشة رضي الله عنها، كما زعم ذلك المجلسي [1] .
ووجه الكناية عن اسمها بعسكر، كونها كانت تركب جملًا -في موقعة الجمل- يقال له عسكر. كما ذكر ذلك المجلسي أيضًا.
ولم يكتف الشيعة بذلك، بل لقبوا عائشة في كتبهم بـ (أم الشرور) [2] ، وبـ (الشيطانة) [3] .
وزعموا أنها كانت تكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم [4] ، وأن لقبها (حميراء) من الألقاب التي يبغضها الله تعالى [5] .
فعائشة رضي الله عنها إذًا كافرة عند الشيعة، وليست من أهل الإيمان، وهي عندهم من أهل النار.
? ومعلوم أن الشيعة يوجهون هذه المطاعن المفتراة المجردة عن الدليل إلى أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان لا يحب إلا طيبًا، والكافر خبيث ولا يحب، فكيف تتفق مزاعم الشيعة مع ما تواتر -تواترًا معنويًا- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حبه لعائشة الصديقة رضي الله عنها ؟!
أخرج أحمد وأبو حاتم وغيرهما بأسانيدهم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه دخل على عائشة وهي تموت، فقال لها: (كنت أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، ولم يكن يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا طيبًا) [6] .
وسمع عمار بن ياسر رضي الله عنهما رجلًا ينال من عائشة رضي الله عنها، فزجره ووبخه وقال له: «اغرب مقبوحًا منبوحًا، أتؤذي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم» [7] رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن.
وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أحبُّ الناس إليك؟ فقال: عائشة) [8] .
(1) بحار الأنوار للمجلسي (4/378، 8/220) .
(2) الصراط المستقيم للبياضي (3/161) .
(3) المصدر نفسه (3/135) .
(4) الخصال للصدوق (1/190) .
(5) الأصول من الكافي للكليني (1/247) .
(6) راجع السمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين للمحب الطبري (ص:30) .
(7) جامع الترمذي (5/707) المناقب باب فضل عائشة رضي الله عنها.
(8) صحيح البخاري (5/68) ك.الفضائل باب فضائل أبي بكر.