قال القمي في تفسير هذه الآية: «والله ما عنى بقوله: (فخانتاهما) إلا الفاحشة [1] وليقيمن الحد على (عائشة) [2] فيما أتت في طريق (البصرة) [3] وكان طلحة [4] يحبها، فلما أرادت أن تخرج إلى (البصرة) [5] قال لها فلان: لا يحل لك أن تخرجي من غير محرم، فزوّجت نفسها من (طلحة) » [6] .
ووجه إقامة الحد عليها -على حد زعم الشيعة-: كونها زوّجت نفسها من آخر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع حرمة ذلك، فالله تعالى قد حرم نكاح أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من بعده أبدًا.
فمن هي التي ارتكبت الفاحشة وتزوجت من طلحة من بين زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي في طريقها إلى البصرة -كما زعم الشيعة-؟
المثل مضروب لعائشة وحفصة معًا -على حد زعم الشيعة المتقدم-.
وحفصة لم تخرج إلى البصرة، والتي خرجت هي عائشة رضي الله عنها بإجماع الشيعة، فهي إذًا التي يقام عليها الحد -كما زعم الشيعة- لتزويجها نفسها من طلحة مع حرمة ذلك عليها.
ولا بد أن يقام هذا الحد عند رجعة الأئمة وأعدائهم، حسب معتقد الشيعة الباطل في ذلك.
(1) وليس هذا القول بدعًا من القمي، فقد سبقه إليه الكليني -شيخ الإسلام عند الشيعة، ومرجعهم- ونسبه إلى أبي جعفر الباقر (راجع البرهان للبحراني 4/358- 375) .
(2) عند القمي فلانة بدل عائشة، وهذا من باب التقية، وقد صرح غيره باسمها فكشف ما حظرت التقية كشفه بزعمهم.
(3) في الطبعة الحديثة (...) .
(4) في نسخة أخرى: فلان بدل طلحة، وهو من التقية كما أسلفنا.
(5) في الطبعة الحديثة (...) .
(6) في نسخة أخرى فلان بدل طلحة.. تفسير القمي ط حجرية (ص:341) ، ط حديثة (2/377) ، وانظر: البرهان للبحراني (4/358) ، وتفسير عبدالله شبر (ص:338) وقد ساقاها موضحة كما أثبتها في المتن.