ومما يؤكد أن الشيعة الذين لم يذكروا اسم (عائشة) صراحة، عنوا بـ (فلانة) عائشة رضي الله عنها -مع أن الاخرين ذكروا اسمها صريحًا كما تقدم- ما رواه الشيعة في كتبهم من المزاعم المكذوبة التي جاء فيها: «أنه لما نزل قول الله تعالى: (( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ) ) [الأحزاب:6] ، وحرّم الله نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم على المسلمين غضب طلحة، فقال: يحرِّم محمد علينا نساءه ويتزوج هو بنسائنا، لئن أمات الله محمدًا لنركضنّ بين خلاخيل نسائه كما ركض بين خلاخيل نسائنا -وفي رواية أخرى ذكروها: لأتزوجن عائشة» [1] -وفي رواية ثالثة- «وكان طلحة يريد عائشة» [2] ، فأنزل الله تعالى: (( وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا ) ) [الأحزاب:53] .
(1) تفسير القمي ط.حجرية (ص:290) ، ط.حديثة (2/195-196) ومؤتمر علماء بغداد لمقاتل بن عطية (ص:38) ، والشافي للمرتضى (ص:258) ، والطرائف لابن طاوس (ص:492-493) ، والصراط المستقيم للبياضي (3/23-35) ، ومنار الهدى لعلي البحراني (ص:452) ، ونفحات اللاهوت للكركي (ق:36/ب) ، وتفسير الصافي للكاشاني (2/363) ، والبرهان للبحراني (3/333 - 334) وإحقاق الحق للتستري (ص:260-261) ، وفصل الخطاب للنوري الطبرسي (ص:58) ، وعقائد الإمامية للزنجاني (3/56) وسيرة الأئمة الاثني عشر لهاشم الحسيني (1/381) ، والشيعة والحاكمون لمحمد جواد مغنية (ص:36) .
(2) الطرائف لابن طاوس (ص:492-493) ، ونفحات اللاهوت للكركي (ق:36/ب) ، وفصل الخطاب للنوري الطبرسي (ص:58) .