فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 78 من 97

وقد كان البهاء بنى بناء في جبل الكرمل ليجعله مدفنًا لرفات الباب، وآل أمره إلى أن سجنته السلطنة العثمانية في سجن عكا، فلبث في السجن سبع سنوات ولم يطلق من السجن إلا عند ما أعلن الدستور التركي، فكان في عداد المساجين السياسيين الذين أطلقوا يومئذ، فرحل منتقلًا في أوربا وأمريكا مدة عامين ثم عامين، ثم عاد إلى حيفا فاستقر بها إلى أن توفي سنة: (1340هـ) ، وبعد موته نشأ شقاق بين أبنائه وإخوته، فتفرقوا في الزعامة وتضاءلت نحلتهم.

فمن كان من المسلمين متبعًا للبهائية أو البابية، فهو خارج عن الإسلام مرتد عن دينه تجري عليه أحكام المرتد. ولا يرث مسلمًا ويرثه جماعة المسلمين، ولا ينفعهم قولهم: إنا مسلمون ولا نطقهم بكلمة الشهادة؛ لأنهم يثبتون الرسالة لمحمد صلى الله عليه وسلم، ولكنهم قالوا بمجيء رسول من بعده. ونحن كفرنا الغرابية من الشيعة لقولهم: بأن جبريل أرسل إلى علي ولكنه شُبِّه له محمد بعلي، إذ كان أحدهما أشبه بالآخر من الغراب بالغراب -وكذبوا- فبلغ الرسالة إلى محمد صلى الله عليه وسلم، فهم أثبتوا الرسالة لمحمد صلى الله عليه وسلم ولكنهم زعموه غير المعين من عند الله.

وتشبه طقوس البهائية طقوس الماسونية، إلا أن البهائية تنتسب إلى التلقي من الوحي الإلهي، فبذلك فارقت الماسونية وعدت في الأديان والملل ولم تعد في الأحزاب».

? وأقول: رحم الله شيخ الإسلام ابن عاشور ما أبدع فكره، وأثقب رأيه، وأبعد نظره، وأغير حميته على دين الإسلام.. تأمل أخي كُليماته لتجد كيف أنه يدافع عن الإسلام الدين الحق أمام كل شاغب عليه، بين مقلٍ من الكفر والزندقة ومستكثر! فهو رحمه الله يبين هنا بأوجز عبارة وأمتن قول بأن ما ظهر من الأقوال الإلحادية والمذاهب المتزندقة في هذه الأزمنة المتأخرة، إنما هي من رحِم التشيع خرجت.. فالبابية والبهائية والشيخية ملل كافرة خارجة عن الإسلام وهو منها براء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت