وحكم رحمه الله على من كان من المسلمين متبعًا للبهائية أو البابية، فهو خارج عن الإسلام مرتد عن دينه، تجري عليه أحكام المرتد، ولا يرث مسلمًا ويرثه جماعة المسلمين.
بل ولا ينفعهم قولهم: (إنا مسلمون) ولاينفعهم (نطقهم بكلمة الشهادة) لأنهم بعدها يحملون الزندقة والردة والإلحاد في دين الله.
[الموضع الثامن]
? قال رحمه الله في (ص:103) من المجلد الحادي عشر-الجزء الثاني والعشرون-عند تفسير قوله تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) ) [الأحزاب:56] .
«...وأما التسليم في الغيبة فمقصور عليه وعلى الأنبياء والملائكة لا يشركهم فيه غيرهم من عباد الله الصالحين؛ لقوله تعالى: (( سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ ) ) [الصافات:79] وقوله: (( سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ ) ) [الصافات:130] .. (( سَلامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ ) ) [الصافات:120] (( سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ) ) [الصافات:109] .
وأنه يجوز إتباع آلهم وأصحابهم وصالحي المؤمنين إياهم في ذلك دون استقلال. هذا الذي استقر عليه اصطلاح أهل السنة، ولم يقصدوا بذلك تحريمًا؛ ولكنه اصطلاح وتمييز لمراتب رجال الدين، كما قصروا الرضى على الأصحاب وأئمة الدين، وقصروا كلمات الإجلال نحو: تبارك وتعالى، وجل جلاله، على الخالق دون الأنبياء والرسل.
وأما الشيعة فإنهم يذكرون التسليم على علي وفاطمة وآلهما، وهو مخالف لعمل السلف، فلا ينبغي اتباعهم فيه؛ لأنهم قصدوا به الغض من الخلفاء والصحابة».