فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 82 من 97

وقد بين الإمام جعفر بن محمد الصادق رحمه الله -إمام الشيعة السادس- ذلك بقوله: «إنّا أهل بيت صادقون، لا نخلو من كذاب يكذب علينا ويُسقط صدقنا -بكذبه علينا- عند الناس» [1] .

? أضف إلى ذلك معارضة هذه المزاعم-ما زعمه الشيعة من ارتداد الصحابة- لما أخبر الله به تبارك وتعالى من أنه رضي عن الصحابة في غير ما موضع من كتابه الكريم، وأمر بالاستغفار لهم، والمؤمن المطيع المتبع لا يصنع كصنيع الشيعة مع الصحابة: (أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم) بل يستغفر لهم ويترضى عنهم، ويعتقد أن ما نحن فيه من نعمة فهو من جهودهم رضي الله عنهم وجهادهم، ونتائج أعمالهم الطيبة المباركة، وثمرة لما قدموه من مال وولد في سبيل نصر دين الله ونشره، وإعلاء كلمة الله حتى لا يعبد أحد سواه.

وقد أخبر الله تبارك وتعالى أنه رضي عن الصحابة الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة بقوله: (( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ) ) [الفتح:18] .

(1) اختيار معرفة الرجال للطوسي (ص:108) ، وتنقيح المقال للمامقاني (2/184) ، ومعجم رجال الحديث للخوئي (1/202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت