فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 81 من 97

ولئن سألت الشيعة أدلة جلية ألجأتهم إلى هذا القول؛ لرأيتهم قد افتروا أقوالًا ونسبوها -زورًا وبهتانًا- إلى من يدَّعون أنهم أئمة لهم، أمثال علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وغيرهم.

فمن الأقوال التي نسبوها إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «أن الناس كلهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أربعة» [1] فزادوا عمار بن ياسر رضي الله عنه على الثلاثة السابقين.

ومن الأقوال التي نسبوها إلى محمد بن علي الباقر رحمه الله: «كان الناس أهل ردة بعد النبي إلا ثلاثة» [2] و «ارتد الناس إلا ثلاثة نفر» [3] .

وقد وصف الشيعة أسانيد هذه الروايات بأنها معتبرة [4] .

وهناك روايات أخرى مكذوبة ملأ الشيعة بها كتبهم ونسبوها -كذبًا وبهتانًا- إلى عدد من أئمتهم [5] .

ولا ريب أن هؤلاء الأئمة الطيبين بريئون من ذلك، وما نسبه إليهم الشيعة هو محض إفك مفترى، والحق أنه قد كُذب على أئمة أهل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم أكثر مما كُذب على غيرهم، حتى شكا الأئمة -وعلى رأسهم جعفر الصادق- من ذلك.

(1) انظر: السقيفة لسليم بن قيس (ص:92) ، والأنوار النعمانية للجزائري (1/81) .

(2) روضة الكافي للكليني (ص:115) ، وتفسير العياشي (1/199) ، واختيار معرفة الرجال (ص:6-8-11) ، وانظر: علم اليقين للكاشاني (1/ 743-744) ، وتفسير الصافي له (1/148-305) ، وقرة العيون له (ص:426) ، والبرهان للبحراني (1/319) ، وبحار الأنوار للمجلسي (6/749) ، وحياة القلوب له (2/837) ، والدرجات الرفيعة للشيرازي (ص:223) ، وحق اليقين لعبدالله شبر (1/ 218-219) .

(3) المصادر السابقة نفسها.

(4) انظر: تفسير الصافي للكاشاني (1/148) ، وقرة العيون له (ص:426) ، وحق اليقين لشبر (1/ 218) .

(5) راجع في ذلك كتابي: موقف الشيعة الإثني عشرية من الصحابة رضي الله عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت