فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 92 من 97

يؤول الشيعة كثيرًا من آيات القرآن بالإمامة والأئمة، وتأويلاتهم في ذلك تربو على الحصر، وكأن القرآن لم ينزل إلا فيهم، ولقد تجاوزوا في هذه الدعاوى كل معقول، وأسفّوا في تأويلاتهم إلى ما يشبه هذيان المعتوهين حتى قالوا:

إن النحل في قوله سبحانه: (( وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ) ) [النحل:68] هم الأئمة، وروى القمي بإسناده إلى أبي عبد الله قال: «نحن النحل التي أوحى الله إليها (( أَنْ اتَّخِذِي مِنْ الْجِبَالِ بُيُوتًا ) ) [النحل:68] أمرنا أن نتخذ من العرب شيعة (( وَمِنْ الشَّجَرِ ) ) [النحل:68] يقول: من العجم (( وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ) ) [النحل:68] يقول: من الموالي..» [1] .

وجمع المجلسي رواياتهم في هذا المعنى في باب بعنوان: «باب نادر في تأويل النحل بهم عليهم السلام » [2] ، كما جاء بروايات تقول: «إن الأئمة هم الماء المعين، والقصر المشيد، والسحاب والمطر والفواكه، وسائر المنافع الظاهرة» [3] .

وفي الباب الذي عقده بعنوان: «باب تأويل الأيام والشهور بالأئمة» [4] جاء فيه:

«نحن الأيام؛ فالسبت اسم رسول الله، والأحد كناية عن أمير المؤمنين، والإثنين: الحسن والحسين، والثلاثاء علي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، والأربعاء موسى بن جعفر، وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا، والخميس، ابني الحسن بن علي، والجمعة ابن ابني..» [5] .

ومن الطريف أن بعض الأيام حظيت في أخبار الشيعة بالذم كيوم الإثنين [6] ، فهل يتوجه هذا الذم إلى بعض الأئمة؛ لأن الأئمة هم الأيام؟!

(1) تفسير القمي (1/387) .

(2) بحار الأنوار (24/110-113) .

(3) انظر: بحار الأنوار (24/100-110) .

(4) بحار الأنوار (24/238-243) .

(5) البحار (24/239) ، الصدوق/ الخصال (ص:395-396) ، والنص منسوب لإمامهم العاشر علي الهادي.

(6) انظر: سفينة البحار (1/137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت