الصفحة 104 من 843

رابعًا: لا يجوز المسح على الخفين إذا كانت الطهارة طهارة تيمم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - «فَإِنِّيْ أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ » [1] . وبناء على ذلك لو أن رجلًا ليس عنده ماء أو كان مريضًا لا يستطيع استعمال الماء في الوضوء فإنه يلبس الخفين ولو على غير طهارة وتبقيان عليه بلا مدة محدودة حتى يجد الماء أو يشفى من مرضه وذلك لأن الرِّجل لا علاقة لها بطهارة التيمم.

خامسًا: لا بأس أن يدخل الإنسان يده من تحت الجورب ولا يبطل المسح بذلك.

سادسًا: من خلع جوربه وهو على وضوء وأراد أن يعيد لبسه فإن كان هذا الوضوء هو الأول أي لم ينتقض وضوؤه بعد لبسه فلا حرج عليه أن يعيد لبسه ويمسح عليه. أما إن كان الوضوء وضوءًا مسح فيه على جوربه فإنه لا يجوز له إذا خلعه أن يلبسه ويمسح عليه لأنه لا بد أن يكون قد لبسها على طهارة بالماء وهذه طهارة بالمسح.

سابعًا: من شك في ابتداء المسح فإنه يبني على اليقين فمثلًا لو شك هل مسح لصلاة الظهر أم صلاة العصر فإنه يجعل المدة لصلاة العصر لأن الأصل عدم

المسح.

ثامنًا: لا تشترط النية عند الوضوء لجواز المسح على الخفين وغيرهما لأن هذا العمل علق الحكم فيه على مجرد وجوده فلا يحتاج إلى النية.

تاسعًا: في كيفية المسح على الخفين وهي أن يضع الماسح يديه على مقدم الخف أو الجورب ثم يجرها إلى الأعلى حتى يجاوز بها الكعبين وله أن يبدأ بالرجل اليمنى فإذا انتهى رجع إلى اليسرى وله أن يمسح كلتيهما معًا والأمر في ذلك واسع ولله الحمد.

عاشرًا: من لبس جوربًا فوق جورب أو لبس خفًّا على خف فهنا حالتان:

(1) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء _ باب إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان _ رقم (203) ، ومسلم في كتاب الطهارة _ باب المسح على الخفين _ رقم (274) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت