الصفحة 105 من 843

الحالة الأولى: أن يلبسهما على طهارة من وضوء فهنا لا إشكال في جواز المسح على الأعلى، فإن خلع الأعلى بعد المسح عليه فإنه لا يتوضأ حتى يخلع الثاني ويغسل الرجلين ؛ لأنه خلع الممسوح عليه فإذا خلعه بطل المسح.

الحالة الثانية: أن يلبس الجورب الآخر بعد المسح على الجورب الأول فلا بأس بذلك لكن لا يمسح على الأعلى: لأن الحكم يتعلق بالممسوح عليه وتكون المدة تكون من بداية المسح على الأول، وهذا هو المذهب [1] خلافًا لرأي الشيخين [2] .

الحادي عشر: إذا كانت إحدى الرجلين مكشوفة والأخرى عليها خف فإن الواجب أن يخلع الخف أو الجورب الآخر عند الوضوء ثم يغسل رجليه لأن المسح يكون على الخفين أو الجوربين جميعًا، اللهم إلا إذا كانت الرجل المستورة بها وجع فهنا يمسح لعلة المرض.

الثاني عشر: الأفضل لمن كان لابسًا للخف أو الجورب ونحوه أن يمسح عليها أما خلع الملبوس وغسل الرجلين فهذا خلاف السنة، اللهم إلا إذا كان الخلع لغرض صحيح كالحاجة إلى تنظيف الرجل.

بَابُ نَوَاقِضِ الْوُضُوْءِ (1)

وَهِيَ سَبْعَةٌ (2) : الْخَارِجُ مِنَ السَّبِيْلَيْنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ (3) ،

الشرح:

(1) قوله « بَابُ نَوَاقِضِ الْوُضُوْءِ » نواقض الوضوء أي مبطلاته ومفسداته، وهي قسمان:

أحدهما: أحداث تنقض الوضوء بنفسها وذلك كالغائط والبول والمذي والفساء والضراط ودم الاستحاضة.

الثاني: أسباب وهي ما كان مظنة لخروج الحدث وذلك كالنوم واللمس.

وأما من حيث الحكم فهي نوعان: مجمع عليها ومختلف فيها كما سيذكره المؤلف.

(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/414) .

(2) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (10/118) ، مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين (11/192 _ 193) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت