الصفحة 106 من 843

2)قوله « وَهِيَ سَبْعَةٌ » هذا على سبيل الاستقراء والتتبع على المذهب و إلا قد تكون أقل أو أكثر كما سنوضح ذلك إن شاء الله.

(3) قوله « الْخَارِجُ مِنَ السَّبِيْلَيْنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ » سواء كان معتادًا أو غير معتاد، فالمعتاد كالغائط والبول فهذا ينتقض بغير خلاف، قال الله تعالى: [? ? ? ? ? ? ] [1] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - « لاَ تُقْبَلُ صَلاَةُ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» قَالَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ: مَا الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: فُسَاءٌ أَوْ ضُرَاطٌ [2] . أما غير المعتاد كالدود والحصاة ودم المستحاضة وسلس البول، فهذه أيضًا ينقض الوضوء بها.

وَالْخَارِجُ النَّجِسُ مِنْ غَيْرِهِمَا (1) ،إِذَا فَحُشَ (2) . وَزَوَالُ الْعَقْلِ إِلاَّ النَّوْمَ الْيَسِيْرَ جَالِسًا أَوْ قَائِمًا (3)

(1) قوله « وَالْخَارِجُ النَّجِسُ مِنْ غَيْرِهِمَا» أي من غير السبيلين، وهذا الخارج إما أن يكون بولًا،أو غائطًا، فهذا ناقض للوضوء، سواء قل أو كثر ، أو خرج من بقية البدن غير السبيلين، وذلك كمن تجرى له عملية جراحية يوضع له أسترة مثلًا ليخرج من خلالها البول أو الغائط، وقد قال بعض العلماء: إن المخرج إن كان من فوق المعدة فالخارج كالقيء إن كان كثيرًا نقض و إلا فلا، وإن كان المخرج تحت المعدة فالخارج ينقض بكل حال.

وإذا كان الخارج غير البول والغائط، كالدم والقيء وماء الجروح، فهذه على المذهب [3] نجاسة، فإن كانت كثيرة فإنها ناقضة للوضوء.

والصحيح أنها غير ناقضة، وهي إحدى الروايتين في المذهب [4] .

(1) سورة المائدة: 6.

(2) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء _ باب ما جاء في الوضوء _ رقم (135) .

(3) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (2/11 _ 12) .

(4) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت