الصفحة 107 من 843

2)قوله «إِذاَ فَحُشَ» أي كثر، واختلفت الروايات في المذهب [1] في قدر الفاحش: فقيل قدر الفاحش شبرًا في شبر، وقيل قدر الكف، وقيل قدر ما يرفعه الإنسان بأصابعه الخمس،وقيل قدر الدرهم،وقيل بل يرجع ذلك إلى العرف

والصحيح أن المعتبر ما اعتبره أوساط الناس قلة وكثرة، وهذا رواية في المذهب، وهو اختيار شيخنا [2] ×.

(3) قوله « وَزَوَالُ الْعَقْلِ إِلاَّ النَّوْمَ الْيَسِيْرَ جَالِسًا أَوْ قَائِمًا » زوال العقل نوعان: زوال بالكلية كالجنون،وزوال تغطية لمدة معينة،وذلك كالنوم والإغماء=

=والسكر وما شابهه، فإن زال عقله بجنون أو إغماء أو سكر، فيسيره وكثيره ناقض، وقد نقل ابن قدامة الإجماع [3] على ذلك، وعليه استئناف الطهارة.

أما النوم فقد اتفق الفقهاء على أنه ناقض في الجملة لا بالجملة، ولذا اختلفوا في الأمور التي يكون فيها النوم ناقضًا: فالمذهب [4] على أن النائم له ثلاث حالات:

الحالة الأولى: أن يكون نومه مضطجعًا، فينتقض وضوؤه سواء كان النوم كثيرا أو قليلا، وهو قول الحنفية [5] والمالكية [6] والشافعية [7] .

الحالة الثانية: أن يكون نومه قعودًا، فإن كان كثيرًا ينقض، رواية واحدة في المذهب [8] ، وقال المالكية [9] ،والشافعية [10] لا ينقض وإن كثر إن كان متمكنًا من الأرض.

أما إن كان النوم يسيرًا فقد اختلفت الرواية في المذهب: فقيل لا ينقض، وقيل ينقض بكل حال، وهذه الرواية ظاهر المذهب.

(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (2/16) .

(2) الشرح الممتع (1/272) .

(3) المغني (1/234) .

(4) المرجع السابق.

(5) المبسوط (1/78) ، رد المحتار على حاشية ابن عابدين (1/95 _ 96) .

(6) الشرح الصغير (1/211) .

(7) المجموع (2/14 _ 16) .

(8) المغني (1/235) .

(9) الشرح الصغير (1/211) .

(10) المجموع (2/14 _ 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت